العلامة الحلي
323
مختلف الشيعة
الإخراج أو اتحد . وأما الكنز فلا يجب فيه شئ ، إلا أن يبلغ الواحد عشرين دينارا . لنا على الأول : أنه مال استفيد بالغوص الواقع على القليل والكثير ، فيجب فيه الخمس عملا بالمقتضي ، وهو إيجاب الخمس في الغوص المطلق . وما رواه محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ( 1 ) . والسؤال وقع عن لفظ عام . وعن الثاني : بأن الكثير ( 2 ) إشارة إلى المال المذخور ، ولا يتناول أكثر من الواحد . فإذا لم يبلغ النصاب لم يجب فيه ، ولا يعتبر انضمامه إلى غيره ، والآية نقول بموجبها . فإنا نمنع من كون هذا الخمس مالا لنا حتى ينتفي سؤاله تعالى لنا ، وأصالة براءة الذمة معارضة بالاحتياط . مسألة : إذا اختلف مستأجر الدار ومالكها في الكنز المذخور فيها فادعى كل منهما ملكيته ، للشيخ قولان : أحدهما : إن القول قول المالك اختاره في المبسوط ( 3 ) ، والثاني : إن القول قول المستأجر اختاره في الخلاف ( 4 ) ، وهو الأقرب . لنا : إن يد المستأجر عليه فكان القول قوله ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 139 ح 392 . وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 ج 6 ص 347 . ( 2 ) في متن المطبوع وم ( 1 ) وم ( 2 ) : الكنز . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 237 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 123 المسألة 151 . ( 5 ) ن : قول المستأجر .